استدارة مرنة:
لماذا اتجهت تركيا نحو إعادة صياغة سياستها في الإقليم؟ (ملف خاص)

استدارة مرنة:

لماذا اتجهت تركيا نحو إعادة صياغة سياستها في الإقليم؟ (ملف خاص)



تتسارع الخطوات التركية نحو إعادة صياغة سياستها الخارجية تجاه دول الإقليم، والعمل نحو تصفير القضايا الخلافية مع تلك الدول، وكشف عن ذلك انخراط تركيا في محادثات مع دول الإقليم، وبناء توافقات جديدة، والتحايل على حالة العزلة الإقليمية والدولية التي عانت منها تركيا طويلاً. ويمكن تفسير ذلك في ضوء اعتبارات عديدة يتمثل أبرزها في تطلع تركيا إلى تعزيز موقعها كقوة إقليمية، والحفاظ على مصالحها الحيوية في المنطقة. يتوازى ذلك مع الاستمرار في الانخراط في الجهود التي تبذلها للتغلب على الأزمة الاقتصادية التركية، وحاجتها إلى استثمارات دول الإقليم، لا سيما وأن تركيا تعاني تدهوراً في أوضاعها المعيشية بعد تراجع سعر العملة الوطنية “الليرة” أمام الدولار، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، ناهيك عن الارتدادات السلبية التي أفرزتها الأزمة الأوكرانية على الاقتصاد التركي.

بالتوازي مع ذلك، تمثل الاستدارة التركية نحو دول الإقليم، أولوية استراتيجية للتحايل على الضغوط الغربية التي تتعرض لها بسبب حصولها على منظومة الدفاع الصاروخية الروسية، وتوجهها شرقاً نحو تطوير العلاقات مع موسكو وبكين. وكانت العلاقة بين تركيا من جهة وأوروبا قد دخلت مرحلة الشحن بسبب تعثر إجراء لحاق تركيا بالعضوية الأوروبية، فضلاً عن تعامل إدارة بايدن بفتور مع الرئيس التركي، وتصنيف تركيا بالحليف غير الآمن. وقد بدأت الاستدارة التركية واضحة في التقارب مع الإمارات والسعودية، وكسر حدة التوتر مع القاهرة بعد إجراء جولتي محادثات استكشافية لوضع خارطة طريق لإصلاح العلاقة، كما تسعى تركيا إلى التنسيق مع القاهرة والإمارات لبناء مواقف موحدة تجاه الأزمة الليبية. لكن اللافت في هذا السياق، هو أن تركيا بدأت تتجه إلى توظيف القوى الناعمة بعد سنوات من الاستثمار في القوى الصلبة لتعزيز حضورها في الملفات الإقليمية المختلفة، على غرار تنشيط وكالة “تيكا” التركية التي تعد إحدى أهم أدوات السياسية الخارجية للنظام التركي.

واكتسبت الاستدارة التركية، وإجراءات تخفيف التوتر التي يتبناها حزب العدالة والتنمية اهتماماً خاصاً من جانب العديد من دول الإقليم، لكنها في المقابل أثارت قلق خصوم تركيا في الغرب، وبخاصة فرنسا واليونان اللتين تناهضان التحركات التركية في منطقة شرق المتوسط. وعليه، يُناقش هذا الملف الذي يضم بعض التقديرات والتحليلات التي نُشرت على “موقع الحائط العربي” دوافع ومؤشرات الاستدارة التركية تجاه الإقليم، وكيف يتعامل خصوم أنقرة مع التطورات الجديدة للسياسة الخارجية التركية؟.

موضوعات الملف

1- تعدد المهام: منظمة “تيكا” بين التأثير الناعم والانخراط الخشن بالمنطقة العربية

2- توظيفات ناعمة: كيف استخدمت أنقرة الدراما في الترويج للعثمانية الجديدة؟

3- أدوار استخباراتية: كيف تخدم الدبلوماسية الدينية السياسة الخارجية التركية؟

4- أبعاد مغايرة: هل تمثل احتجاجات الليرة أزمة للنظام الحاكم في تركيا؟

5- أزمات متلاحقة: لماذا تراجع تيار الإسلام السياسي في المنطقة العربية؟

6- ترقب حذر: السياسة الخارجية التركية بعد تراجع الإخوان بالمنطقة

7- اهتمام متصاعد: أبعاد المقاربة الليبية للسيطرة على موانئ الغرب الليبي

8- سياقات متحولة: دوافع تغير سياسة أنقرة إزاء شرق ليبيا؟

9- أوراق مساومة: لماذا تسعى تركيا إلى تكريس نفوذها في لبنان؟

10- تفاهمات الضرورة: انعكاسات الخلافات التركية-الإيرانية حول أذربيجان على الشرق الأوسط

11- التقارب المحكوم: هل يمكن أن تصبح أنقرة حليفاً لحركة طالبان؟

12- مخاطر التوسع: أبعاد السياسة التركية تجاه أفغانستان بعد وصول طالبان للسلطة

13- اعتبارات متنوعة: لماذا تتصاعد المخاوف التركية من التقارب اليوناني الأمريكي؟

14- المصالح المتضاربة: لماذا تعتبر تركيا الشراكة اليونانية الفرنسية تهديداً لها؟

15- دوافع متنوعة: لماذا لا تشارك تركيا في العقوبات الاقتصادية على موسكو؟